جي سوفت

*  ما أحوج العراق الى الحجاج اليوم.. *  الصحف الأدبية في الحارات - المقدسية *  عندما تخلو مصر من الأطباء..! *  التعاون والتاخي والمحبه بين الطلاب *  عن الوحده اليمنيه *  طالب علم...ومرارة غربه !!! *  واحد وستون عاما وما زالت النكبة مستمرة *  الصالون الثاني للصناعات التقليدية بالمكنين *  ما بين حكومتهم وحكومتنا *  في معتقلي الصحي

   الصفحة الرئيسية    ماليزيا: خطط التنمية    ماليزيا في صور    أرسل خبر أو مقالة   المنتديات
  
خدمات المواقع العربية
  الصفحة الرئيسية
  مدونات خاصة
  أحكام رمضانية
  أرسل خبرا أو مقالة
  منتدى الحوار
  مقالات وبحوث
  مقتطفات المواقع الإخبارية
  الدليل المصور للروابط
  الحساب الشخصي
  الإعلانات التجارية العامة
  راسل إدارة الموقع
  في مثل هذا اليوم
  إرشيف الأخبار المرسلة
الصحافة العربية
أوقات الصلاة
لمدينة كوالالمبور

26 رمضان 1431
الفجر 5:51 AM
شروق7:06 AM
الظهر 1:15 PM
العصر 4:21 PM
المغرب 7:17 PM
العشاء8:27 PM


 ثقافة وأدب وفنون :
الى فارس الشعراء العرب..الى نزار قباني..!
أرسلت في الأثنين 04 مايو 2009 | ثقافيات

صلاح :


الى فارس الشعراء العرب..الى نزار قباني..!
ولد نزار قباني في 21 اذار 1923 م في أحد بيوت دمشق القديمة. يقول نزار"يوم ولدت كانت الأرض هي الأخرى في حالة ولادة، وكان الربيع يستعد لفتح حقائبه الخضراء.. هل كانت يا ترى أن تكون ولادتي في الفصل الذي تثور فيه الأرض على نفسها، وترمي فيه الأشجار كل أوراقها القديمة؟أم كان مكتوبا علي أن أكون كشهر اذار...شهر التغيير والتحولات"؟. ان من يريد أن يكتب عن نزار فلا بد له الا أن يكون ملما الماما تاما بشعره, وهذا الأمر من المستحيلات, فنزار بحر ومن الصعب أن نخوض البحار..ونزار محيط ومن المستحيل ركوب المحيطات.قالوا بأن نزار شاعر الحب والمرأة..شاعر الفتنة والجسد, وقالوا عنه الكثير من الأقوال ولكن نزار يبقى فارس الشعراء العرب..وفي مقالي هذا سأتطرق الى بعض الجوانب الوطنية في شعر هذا الشاعر الذي بقي حيا بيننا رغم وفاته. لقد أحدثت نكسة حزيران عام 1967 شرخا في نفس هذا الشاعر، وكانت حدا فاصلا في حياته، جعله يخرج من مخدع المرأة إلى ميدان السياسة. ان نكسة الهزيمة المريعة، أصابت من نزار مقتلا، فكان واقعها على نفسه أليما..ولقد غيرت لديه كثيرا من المفاهيم والقيم في السياسة وإهتزت ثقته في الرجال الذي كان يعقد عليهم امالا عريضة ويراهن على أنهم كانوا يمسكون بأيديهم زمام المستقبل في إسترداد الإنسان العربي لكرامته، بيد أن هذه الأحلام والأماني الوطنية، إنهارت دفعة واحدة، وأصيب بصدمة نفسية قوية، يقول في قصيدته:أنعي لكم، يا أصدقائي اللغة القديمة، والكتب القديمة..أنعي كلامنا المثقوب، كالأحذية القديمة
ومفردات العهر، والهجاء والشتيمة/أنعي لكم.. أنعي لكم/نهاية الفكر الذي قاد إلى الهزيمة/يا وطني الحزين حولتني بلحظة/من شاعر يكتب شعر الحب والحنين/لشاعر يكتب بالسكين..!.
ويقول في نهاية هذه القصيدة، مخاطبا الطفل العربي..طفل المستقبل:يا أيها الطفل/يا مطر الربيع،يا سنابل الامال/أنتم بذور الخصب في حياتنا العقيمة/وأنتم الجيل الذي يهزم الهزيمة..!.
هذه القصيدة تطرح أسئلتها: وكأنه لا يأبه بهذه الهجمة الشرسة التي تناوشه بلا رحمة، ويتصدى لها متلذذا بالرعب والخوف الذي يجتاح ويسكن بعض النفوس الذليلة فيقول فيها أيضا:يسرني جدا/بأن ترعبكم قصائدي/وعندكم،من يقطع الأعناق/يسعدني جدا.. بأن ترتعشوا/من قطرة الحبر/ومن خشخشة الأوراق/يا دولة.. تخيفها أغنية..!. لقد رأى بعضهم أن نزار ليس وطنيا، بل يدعي الوطنية مستغلا نكسة حزيران 1967 وإن ولادته بعد ذلك كشاعر ثوري كانت ولادة غير طبيعية..وتبارت في الشارع المصري أقلام عديدة تدعو لمنع دخول نزار قباني مصر، ومنع أغانية في الإذاعة المصربة، بل حتى أن بعضهم حاول أن يقنع وباصرار والحاح الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بأنه قصده ولو بصورة خفية في قصيدته بعد النكسة.ولكن إيمانا من الزعيم الخالد بحرية الرأي والتعبير والكلمة الصادقة، فقد بعث لنزار برسالة شخصية معبرة تلغي كل التدابير الي كانت قد إتخذت ضد نزار قباني.
وبعد وفاة جمال عبد الناصر في 28 أيلول 1970م ، والتي هزت كيان نزار قباني،كتب قصيدة رثاء بعنوان"قتلناك": قتلناك يا اخر الأنبياء/ليس جديدا إغتيال الصحابة والأولياء/فكم من رسول قتلنا/وكم من إمام ذبحنا/وهو يصلي صلاة العشاء/فتاريخنا كله محنة، وأيامنا كلها كربلاء..!. وعن التطبيع الثقافي مع العدو الصهيوني ورموزه, يقول نزار:
وصل قطار التطبيع الثقافي إلى مقاهينا/وصالوناتنا، وغرف نومنا المكيفة الهواء/ونزل منه أشخاص غامضون يحملون معهم دواوين شعر/ومصاحف مكتوبة باللغة العبرية،ويحملون معهم جرائد تقول/إن شاعر العرب الأكبر، أبا الطيب المتنبي/صار وزيرا للثقافة في حكومة حزب العمل(حزب صهيوني). نزار وفلسطين:
لقد كان لفلسطين مكانة كبيرة وواسعة في قلب شاعرنا العظيم نزار قباني فكتب فيها الكثير، ومن أشهر قصائده في هذا المجال قصيدة "أطفال الحجارة" أثناء الإنتفاضة الفلسطينية الباسلة، يقول فيها:بهروا الدنيا/وما في يدهم إلا الحجارة/وأضاؤوا كالقناديل، وجاؤوا كالبشارة/قاوموا...وإنفجروا...وإستشهدوا/وبقينا دببا قطبية/صفحت أجسادها ضد الحرارة..ثم يستمر قائلا:نحن أهل الحساب والجمع والطرح/فخوضوا حروبكم وإتركونا/إننا الهاربون من خدمة الجيش/فهاتوا حبالكم وإشنقونا/نحن موتى لا يملكون ضريحا/ويتامي لا يملكون عيونا/لقد لزمنا حجورنا وطلبنا منكم/أن تقاتلوا التنينا/قد صغرنا أمامكم/وكبرتم خلال شهرا قروناََ..!.
أما القصيدة الثانية فهي بعنوان"شعراء الأرض المحتلة"وفي جزء منها يقول:
محمود درويش...سلاما/توفيق الزياد...سلاما/يا فدوى الطوقان...سلاما/يا من تبرون على الأضلاع الأقلام/نتعلم منكم، كيف نفجر في الكلمات الألغام/شعراء الأرض المحتلة...ما زال دراويش الكلمة/في الشرق، يكشون حماما/يحسون الشاي الأخضر... يجترون الأحلاما/لو أن الشعراء لدينا/يقفون أمام قصائدكم/لبدوا..أقزاما..أقزاما..!.
وحتى في قصيدته بلقيس لم ينس أن يتطرق إلى فلسطين:
لو أنهم حملوا إلينا/من فلسطين الحزينة/نجمة..أو برتقالة/لو أنهم حملوا إلينا من شواطىء غزة..حجرا صغيرا/أو محارا..لو أنهم من ربع قرن حرروا زيتونة/أو أرجعوا ليمونة/ومحو عن التاريخ عارة/لشكرت من قتلوك... يا بلقيس/يا معشوقتي حتى الثمالة/لكنهم تركوا فلسطينا/ليغتالوا غزالة..!.
أما قصيدة "المهرولون"والتي إنتقد فيها وشجب إتفاقية أوسلو عام 1995،فيقول فيها: سقطت اخر جدران الحياء/وفرحنا...ورقصنا وتباركنا بتوقيع سلام الجبناء/لم يعد يرعبنا شيء... ولا يخجلنا شيء/فقد يبست فينا عروق الكبرياء..!.
ثم يمضي قائلا:بعد خمسين سنة/تجلس الالاف على أرض الخراب/مالنا مأوى/كالاف الكلاب/ما تفيد الهرولة؟/عندما يبقى ضمير الشعب حيا/كفتيل القنبلة/لن تساوي كل توقيعات أوسلو..خردلة..!.
وفي عامه الأخير قبل رحيله عام 1998... صرخ نزار قباني"متى يعلنون وفاة العرب؟" تللك القصيدة التي توقف عندها الكثيرون وصرخوا أو احتجوا وقالوا بأنها تهزم الشعور القومي وتضرب الشموخ وتحطم الكبرياء الوطنية القومية!! في هذه القصيدة لا يكفر نزار العرب بل يراهم هم الذين يكفرون أنفسهم تكفيرا ضد العروبة ويرى من خلال كلماتها خيانة التاريخ... ولا يرى نزار في كلمات تلك القصيدة بأنه قطع علاقة العرب بالعصر الحديث فهو يرى أنه لا علاقة لهم بهذا العصر من الأساس!. فعلا إن كلمات هذه القصيدة كلمات لا تعرف الرحمة:أنا منذ خمسين عاما/أراقب حال العرب/وهم يرعدون، ولا يمطرون/وهم يدخلون الحروب ولا يخرجون/وهم يعلكون جلود البلاغة علكا/ولا يهضمون..أنا منذ خمسين عاما/أحاول رسم بلاد/تسمى"مجازا"بلاد العرب"..أنا بعد خمسين عاما/أحاول تسجيل ما قد رأيت/رأيت شعوبا تظن بأن رجال المباحث/أمر من الله...مثل الصداع...ومثل الزكام/ومثل الجذام...ومثل الجرب..رأيت العروبة معروضة في مزاد الأثاث القديم/ولكنني,ما رأيت العرب..!.
مهما كتبت عن نزار فلا أستطيع أن اوفيه حقه، فهو وكما قالوا عنه، بانه أكبر الشعراء بعد أبي الطيب المتنبي... كنت أتمنى أن يكون بيننا الان ليتحفنا بأشعاره والتي حتما ستصف وضعنا المأساوي كعرب ومسلمين وأينما تواجدنا. في الربيع ولد نزار، وفي الربيع توفي، وعاد في الربيع إلى دمشق التي عشقها ليدفن في ثراها بعد غربة..توفي نزار قباني في لندن يوم الخميس في 30 نيسان 1998 عن عمر يناهز 75 عاما،وبناءا على وصيته تم دفنه بجوار إبنه توفيق في دمشق.
لم تكن جنازة تلك التي عبرت شوارع دمشق بل قافلة أكف وأفئدة وعيون تحتضن جثمان الشاعر الكبير وتهتف"زينوا المرجه ..والمرجه لنا". وبكى الوطن العربي كله نزار قباني وعقدت مجالس العزاء في بيوت العرب... وهكذا عاد الطائر إلى بيته والطفل إلى صدر أمه ممتطيا صهوة سحابة،ممتطيا أجمل حصانين في الدنيا،حصان العشق،وحصان الشعر..لأن دمشق هي الرحم الذي أنجبه وعلمه الشعر وعلمه الإبداع وأهداه أبجدية الياسمين. د. صلاح عودة الله-القدس المحتلة



 
  •  زيادة حول ثقافيات


    أكثر مقال قراءة عن :
    ثقافيات:

    الألفاظ الماليزية المتداولة

  • المعدل: 0
    تصويتات: 0

    الرجاء تقييم هذا المقال:

    ممتاز
    جيد جدا
    جيد
    عادي
    رديئ


     صفحة للطباعة صفحة للطباعة

     أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

    التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

    التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل
    ملاحظات :
  • تم إغلاق خاصية الرد السريع لمراقبة التعليقات العشوائية وإعلانات السبام.
  • للتعليق على الموضوع أو الرد يرجى ضغط زر |أرسل تعليق| ثم أرسل ردك بشكل طبيعي.
  • ذات علاقة: ملتقى العرب في ماليزيا. المجتمع العربي في ماليزيا. الدراسة في ماليزيا، الطلاب العرب، نشاطات العرب في ماليزيا، السياحة في ماليزيا، المنتدى العربي
    PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
    Designed By ARSitesعرب ماليزيا : الواجهة الإعلامية العربية في ماليزيا | ملتقى العرب التجاري والثقافي ArabMalaysia.com © 2005 - 2010